الشيخ المحمودي

365

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

414 - وقال عليه السّلام إنّ قتاله مع الناكثين والقاسطين والمارقين كان بعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كما رواه جمع ، منهم أبو يعلى في الحديث : ( 259 ) من مسند عليّ عليه السّلام من مسنده : ج 1 ، ص 397 ، ط 1 ، قال : حدّثنا إسماعيل بن موسى ، حدّثنا الربيع بن سهل ، عن سعيد بن عبيد ، عن عليّ ابن ربيعة قال : سمعت عليّا على منبركم هذا يقول - : عهد إليّ النبيّ أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين « 1 » . 415 - وقال عليه السّلام في منامه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشكايته إليه من أمّته - كما رواه أبو يعلى في الحديث : ( 260 ) من مسند عليّ من مسنده : ج 1 ، ص 398 ، قال : حدّثنا إسماعيل بن موسى ، حدّثنا شريك ، عن عمّار ، عن أبي صالح .

--> ( 1 ) - قال حسين سليم وجمع من أتباع بني أميّة قالوا : إسناده ضعيف لضعف الربيع بن سهل . وقد تكلمنا عنه في الإسناد السابق . وأورده العقيلي من رواية عبيد اللّه بن موسى ، عن الربيع بن سهل ، بهذا الإسناد وقال : « الرواية في هذا عن عليّ ليّنة إلّا قتاله الحرورية فإنّه صحيح » . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 1 ، ص 238 وقال : رواه البزار والطبراني في الأوسط وأحد إسنادي البزّار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد ووثّقه ابن حبّان . وأورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية : ( 4462 ) ونسبه إلى أبي يعلى . والنكث : نقض ما تعقده وتصلحه من بيعة وغيرها . وأراد [ أمير المؤمنين ] بالناكثين هنا أهل وقعة الجمل لأنّهم بايعوه ثمّ نقضوا بيعته . يقال : قسط يقسط فهو قاسط إذا جار . والقاسطون - هنا - أراد بهم [ معاوية وأتباعه ] من أهل الشام لأنّهم جاروا بالحكم وبغوا عليه . والمارقون : الخوارج وهم الذين مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وهو من المروق أي خروج الشيء من غير مدخله .